الشيخ محمد إسحاق الفياض
207
المباحث الأصولية
القيمة الاحتمالية لوقوعها في سائر الانآت ووصلت بنسبة واحد وتسع واحد بالمأة ، وهل يسقط العلم الاجمالي في المقام عن الاعتبار ، على أساس الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالاجمال على كل واحد من الانآت الباقيات أو لا ؟ والجواب انه لا يسقط عن الاعتبار ، لان العلم الاجمالي في هذه الحالة ينقسم إلى فئتين من الاحتمال : الأولى احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على واحد معين من هذه الانآت بنسبة تسعين بالمأة ، وقيمة هذا الاحتمال كبيرة وان لم تصل إلى حد الاطمئنان . الثانية احتمال انطباقه على مجموع الباقي من الانآت بنسبة عشرة بالمأة ، وقيمة هذا الاحتمال وان كانت ضئيلة ولكنها لم تصل إلى حد الوهم ، والعلم الاجمالي بين هاتين الفئتين من الاحتمال منجز . وأما إذا كان نسبة المعلوم بالاجمال إلى جميع افراده البالغ عددها المأة على حد سواء بنظر العرف ، فتكون القيمة الاحتمالية لانطباقه على كل فرد بنسبة واحد بالمأة ، وفي المقابل تضائلت القيمة الاحتمالية ، لعدم انطباقه عليه بنسبة تسعة وتسعين بالمأة على حساب الاحتمالات المشروطة . وعلى هذا فهل هذا العلم الاجمالي يكون منجزاً أو لا ؟ والجواب الظاهر أنه منجز ، وذلك لان القيمة الاحتمالية لعدم انطباق المعلوم بالاجمال على كل طرف من أطرافه بحده الخاص وان كبرت ووصلت إلى نسبة تسعة وتسعين بالمأة والقيمة الاحتمالية إذا كبرت بهذه النسبة ، فهل هي اطمئنان أو لا ؟ والجواب الظاهر أنها لم تبلغ درجة الاطمئنان ، ومن هنا إذا احتمل شخص ان السفر من هذا الطريق مثلًا خطر على نفسه واحداً بالمأة ، لم يقدم على السفر